ماكس فرايهر فون اوپنهايم
289
من البحر المتوسط إلى الخليج
قرب النهر مباشرة جامع السلطان علي . وفي الزاوية الشرقية لسور المدينة ، قرب الباب الوسطاني مباشرة ، يوجد في وسط كومة من الركام جامع جميل هو جامع الشيخ عمر ( السهرودي ) الذي يشبه بمظهره الخارجي قبر الست زبيدة بشكل ملفت للانتباه . في الجزء الغربي من المدينة يوجد أيضا عدد محدود من الجوامع : في مركز هذا الجزء جامع الشيخ الصندل ، وعلى النهر ، مقابل القلعة ، جامع خضر الياس ، وعلى طرف السهل المكشوف جامع الشيخ موسى . غالبية هذه الجوامع لها قبة مزينة بالفسيفساء الملونة ، كما أن قبب المآذن أيضا مزينة بنفس الطريقة . أما في الداخل فهي غالبا بسيطة ؛ وعلى أي حال فإن عددا قليلا فقط يفتقر إلى الزينة القيشانية . وعلى القطع القيشانية رسمت زهور أو كتبت بخط جميل كلمات متواصلة متداخلة ، وبين حين وآخر تكون الجدران ملبّسة بالرخام الموصلي . وجامع الشيخ عمر ، شأنه شأن قبر الست زبيدة ، ليس له قبة وإنما مغطى ببرج دائري على شكل درج يضيق شيئا فشيئا نحو الأعلى [ مقرنصات ] . في جامع مرجان الواقع على مسافة قريبة من سوق العطارين توجد مكتبة مهمة . ويتولى الإشراف على مكتبة الجامع ومدرسته شيخ من أعلم مشايخ بغداد هو السيد نعماني أفندي الألوسي الذي أطلعني على مختلف القاعات والغرف بمنتهى اللطف والاحترام . يعود الجامع إلى عام 758 ه ( 1356 م ) . وقد بناه أحد ولاة بغداد وأعطاه اسمه . وقد قام سليمان باشا بترميمه في عام 1200 ه ( 1785 م ) وبتزيين بعض أجزائه بالفسيفساء الجديدة . [ قبر النواب عوده ، إقبال الدين ] ومن الأماكن التذكارية المتميّزة التي تستحق أن تذكر قبر النواب عوده ، إقبال الدين ، وهو أمير شيعي هندي غادر ، بناء على طلب الحكومة الإنجليزية ، عاصمته لوكنوف ليعيش بمرتب تقاعدي كبير في بغداد حيث توفي في عام 1891 . قبره موجود في نوع من المغارة المبنية في غاية البساطة . ويتولى حراسة المقام على ضوء المصابيح عدة مشايخ يقرأون القرآن دون أي توقف . [ كنائس مسيحية ] يوجد في بغداد ست كنائس مسيحية : الكنيسة اللاتينية للرهبان الكرمليين ،